السيد السيستاني

19

منهاج الصالحين

كان صادقا وإلا حرم ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كل ما كان كذلك ، والربح على المؤمن زائدا على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالاحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره والمعاملة مع من لم ينشأ في الخير والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن ، بل الأحوط استحبابا تركه . والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع ، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف أحدهما عنها أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنيا على المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها بل الأحوط استحبابا تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحده إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد . والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة ، كالصلح والإجارة ونحوهما . مسألة 50 : الاحتكار وهو حبس السلعة والامتناع من بيعها - حرام إذا كان الانتظار زيادة القيمة مع حاجة المسلمين ومن يلحق بهم من سائر النفوس المحترمة إليها ، وليس منه حبس السلعة في زمان الغلاء إذا أراد استعمالها في حوائجه وحوائج متعلقيه أو لحفظ النفوس المحترمة عند الاضطرار ، والظاهر اختصاص الحكم بالطعام ، والمراد به هنا القوت الغالب لأهل البلد ، وهذا يختلف باختلاف البلدان ، ويشمل الحكم ، ما يتوقف عليه تهيئته كالوقود وآلات الطبخ أو ما يعد من مقوماته كالملح والسمن ونحوهما ، والضابط هو حبس ما يترتب عليه ترك الناس وليس لهم طعام . والأحوط استحبابا ترك الاحتكار في مطلق ما يحتاج إليه كالملابس والمساكن